حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
185
كتاب الأموال
542 - قال أبو اليمان أنا صفوان بن عمرو ، قال : كانت أئمّة جيوش المسلمين قبل خلافة عمر بن عبد العزيز يصالح الإمام رؤوس أهل الحصن وقادتهم على ما راضوه عليه ، دون علم بقيّة من في الحصن من الرّوم فنهاهم عن ذلك عمر ، وأمر أمراء جيوشه أن يعملوا بذلك ، وألا يقبلوا ممّن عرضه عليهم ، حتّى يكتبوا كتابا ويوجّهوا به رسلا وشهودا على جماعة أهل الحصن . قال أبو عبيد أن يكون الأتباع غير مخالفين للرّؤساء على هذا يحمل ما كان من عقد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمن عاقد وصالح من رؤساء نجران وغيرهم أنّ ذلك كان عن ملأ منهم وأنّ الأتباع غير خارجين لهم من رأي ، ولا مستكرهين عليه ، فهذا ما جاء في الصّلح وسنّتهم إذا كان منهم نكث . قال أبو عبيد : وكذلك أهل الذّمّة مقيمون بأمصار المسلمين من اليهود ، والنّصارى ، والمجوس : إنّه إذا أحدث أحد منهم حدثا لم يكن لهم في أصل ذلك الشّرط ، أحلّ ذلك دمه ، ولم يقبل منه استتابة وفي ذلك أحاديث . 543 - قال أبو عبيد أنا ابن أبي عديّ ، أنا عثمان الشّحّام ، عن عكرمة ، أنّ رجلا ، كانت له أمّ ولد ، وكانت تكثر الوقوع في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والشّتم له ، وينهاها فلا تنتهي فقتلها فرفع ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأهدر دمها . 544 - قال أبو عبيد حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن معمر ، عن سماك بن الفضل ، عن عروة بن محمّد ، عن رجل من بلقين أنّ امرأة ، سبّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقتلها خالد بن الوليد . 545 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني عبد العزيز بن المطّلب ، عن سهيل بن أبي صالح ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، قال : " لا يقتل أحد في سبّ أحد ، إلا في نبيّ " . قال أبو عبيد : وإنّما حلّت دماء أهل الذّمّة بشتم النّبيّ ، ولم تحلّ بتكذيبهم إيّاه ؛ لأنّهم على ذلك صولحوا ، إنّهم مكذّبون ولم يكن الشّتم في صلحهم الذي صولحوا عليه وفي هذا الحديث أيضا أنّه يردّ قول من قال : إنّ المرأة إذا ارتدّت لم تقتل ألا ترى